الداد رفائيلي

شراكة في المصير

في قلب المستشفيات تتفاعل علاقات المصير وقوة الروح والتفاني. عندما كان نايف الطوري من عرعرة بحاجة لزرع كلية، اتضح أن زوجته كانت ملائمة للتبرع بكليتها لمريضة بحاجة لزرع كلية من القدس، وأن ابن المريضة المقدسية كان ملائمًا كمتبرع بكليته لتزرع في جسم نايف.

عملية الزرع المتبادلة التي أجريت في مستشفى سوروكا هي قصة إسرائيلية ملهمة من نواح عدّة، ومن ضمن ذلك:

ضمن طاقم الجراحين بقيادة البروفيسور يوسف حبيب، كان جراحو الزرع د. عوز ياكير والدكتور عبد أبو غنيم، الذي دخل التاريخ كأول جراح بدوي في إسرائيل.

إن قسم زراعة الكلى في سوروكا، مثله مثل باقي المستشفيات في جميع أنحاء إسرائيل بشكل عام، هو نموذج إسرائيلي مصغر يدعو إلى الغبطة حيث يتم فيه تقديم العلاج للمرضى من مختلف الشرائح الاجتماعية بأيد أمينة من طاقم متعدد الثقافات يرى أهمية كبيرة في العلاقة الشخصية مع المرضى.

شارون تسيبورة من بلدة أوفاكيم، الذي زرعت في جسده كلية تبرع بها له ابنه رئوفن يتذكر: “كنا محاطين من كلّ حدب وصوب”، ويخبرنا كيف شجعه بروفيسور حبيب عندما وصل اليه لأول مرّة وكان غارقا في حالة القلق والغموض، وعن لقائه مع الدكتور أبو غنيم، “عاملني، كما لو كنت الشخص الوحيد في العالم بالنسبة له.” ويوضح الدكتور أبو غنيم بكلماته الخاصة: “يرمز إلى كيف أن زرع أحد الأعضاء في نهاية المطاف يربط الناس، لأن الإنسان هو أولا وآخرًا إنسان”.