الداد رفائيلي

دعوة للتسامح

في وسط قرية أبو غوش، في بناية حجرية يعود تاريخها إلى أكثر من قرن من الزمان، تجتمع النساء والرجال، المتدينون والعلمانيون والعرب واليهود، من أجل دراسة مشتركة للقرآن والتوراة وغيرهما من الكتب – وهم يجسدون في الواقع مدرسة للتسامح.

في “هينم”، وهو مركز للتسامح الاجتماعي، يتعلمون من الكتب معًا، وكل واحد، من كل مجموعة، جنس ودين مدعو للتعلم والتدريس: حريديون من تلزستون المجاورة، افراد كيبوتس من كريات عنفيم القريبة، وسكان أبو غوش أنفسهم، وكل شخص يتحلى بالفكر وينشد الخير حيثما يتواجد. والقراءة في الكتب؟ في “هينم” يسمونها “قراءة حافية”. الجميع مدعوون للقاء الكتب والمحتويات حتى من دون معرفة مسبقة أو اطلاع على التقاليد التفسيرية – اجتماع تمهيدي وصادق للاستفادة.

في مدرسة التسامح لا يسعون إلى مناقشة النزاعات أو حل الفجوات – بل أولاً وقبل كل شيء يسعون إلى التعرف على بعضهم البعض. يتم ترك السياسة في الخارج، والعلاقة الطبيعية بين البشر أينما تدعى إلى الداخل. في بلد صغير ومتعدد السكان مثل إسرائيل، من الواضح أن الدراسة المشتركة تؤدي إلى إيجاد جسور – وكثرة الدوائر الاجتماعية المتنوعة المتنامية تدريجيا حول مركز “هينم” هي دليل دامغ على ذلك.

merkazhinam