بيني سيلوك

بين الحسيدية والمحكمة العليا

من أجل تحطيم الآراء المسبقة ففي بعض الأحيان نكتفي بنظرة واحدة من قريب.

عندما تواجد بنحاس غورت لأول مرة في المحكمة العليا، رحب به القاضي بمباركة “الذي أحيانا”. غورت، وهو من حسيدية غور في القدس، اول حريدي يتم تعيينه محاميًا للدولة.

قد يستغرق الأمر سنوات حتى يصبح الاختيار المهني لغورت أمرًا روتينيًا، ولكن مع مرور كل يوم، يكون الجسر الذي تم بناؤه لإشغال الوظيفة من قبل غورت قد بدأ يستقر بثبات تحت اقدام السائرين عليه- في كلا الاتجاهين.

يوضح غورت أنه ليس ممثلاً لعالم النيابة العامة في عالم الحسيدية، أو بالعكس، لكن يكفي أنه يتواسط تجاربه من وجهة نظره الفريدة من اجل تقويض الحواجز النفسية في كلا الجانبين. وهل وجد نفسه يواجه صعوبة في اختياره المهني الاستثنائي؟ وفقا لكلام غورت – على العكس من ذلك. في المجتمع الذي جاء منه، فقد تلقى من البداية ردود فعل إيجابية، وأيضا في مكتب النيابة العامة تم الترحيب به على الفور بحفاوة. وبخصوص المستقبل فانه يقول: “إذا لم يكن الحريديون يسيرون في ممرات مكتب النيابة العامة، فإنهم يسيرون اليوم أكثر فأكثر، وهذه ظاهرة ستكتسب زخمًا”.