الداد رفائيلي

امرأة. متدينة. قائدة طائرة.

في كل مرة ترتفع فيها نحاما شبيغل نوفك إلى السماء، فإنها تترك السقف الزجاجي بعيدًا عن الأنظار وراءها. فقط 6٪ من الطيارين في العالم من النساء، وفقط ما يقارب 1٪ من الطيارين في إسرائيل من النساء، وفي حالة هذه المرأة الملهمة، فهي أقلية حتى ضمن هذه الأقلية: شبيغل نوفك هي أول قائدة طائرة متدينة في تاريخ شركة “إل عال”.

وقد قامت بأول رحلة جوية لها في سن 17 عاما؛ في سن 21 عامًا كانت تحمل رخصة طيران تجارية، ومن هنا بدأت تشقّ طريقها بثبات نحو الحلم الكبير. تقول شبيجل نوفك، الأم لخمسة أطفال، وهي حاليًّا في منتصف الحمل السادس: الصعوبة الكامنة في أن أصبح قائدة لطائرة في شركة الطيران الوطنية الإسرائيلية هي أن أكون السبّاقة في ذلك، فأصعب ما في الأمر هو أنّه ليس لديّ مرشدة في هذه المهنة، ولا يوجد أيّ شخص يمكن أن أتشاور معه أو أتحدّث إليه، لأنّني الأولى في هذا المجال. وعلاوة على ذلك، فهنالك صعوبات عالمية لكل امرأة عاملة رغم كونها أمًّا لأطفال، كما أن هنالك صعوبات محددة تواجهها المرأة المتدينة التي تقوم بقيادة طائرة، مع العلم أنّ هذه الصعوبات لا تختلف عن الصعوبات التي تواجهها امرأة متدينة مبرمجة حواسيب تعمل في شركة كبيرة.”

من خلال حصولها على الدعم الكامل من عائلتها، وعلى التعاطف الكبير من قبل المجتمع المتدين الذي تعيش في إطاره وعلى التقدير الكبير من الشركة التي تعمل فيها، فيبدو أنّه حتى السماء ليست هي الحدّ الأقصى في نظر هذه السيدة التي تقود طائرة.