افيشاي شآر يشوڨ

المدارس التوائم: درس في الاتصال

عند الحديث عن العلاقة بين التوائم فإننا نتحدث عن حالة من التواصل الفريد والعميق، وعند الحديث عن “مدارس توائم” فإنما يرددون هذه الفكرة تمامًا، حيث إن الشبكة العالمية للمدارس التوائم والتي أسستها الوكالة اليهودية تقدم لنا تجربة جماعية من التوأمة لعشرات الآلاف من الطلاب والمدرسين في كافة أنحاء العالم، مع الإشارة إلى أن هذه الشبكة تقيم علاقة بين مدارس الشتات اليهودية والمدارس الإسرائيلية وتسمح لها باكتشاف وتعميق دوائر الانتماء والتكافل المتبادل.

من خلال النشاط التعاوني عبر الإنترنت والتعلم الموازي المنسق واللقاءات الفعلية – تصبح الأماكن والشخصيات البعيدة قريبة وذات معنى، مما يخلق تجارب سترافق جميع الشركاء لسنوات طويلة أخرى.

انظروا إلى هذه اللحظة وإلى هؤلاء الأطفال، حيث قام وفد من عازفي آلة “المريمبة” (إكسيليفون أفريقي) من مدرسة في مدينة جوهانسبرج البعيدة برحلة عابرة للقارات إلى “توأمتها”، مدرسة “هارطوف” التابعة لمجلس “ماطي يهودا” الإقليمي، وكان هذا الوفد يحمل هدية فريدة من نوعها هي عبارة عن ثلاث “مريمبات” بصناعة يدوية. خلال زيارتهم لإسرائيل، أقام أعضاء هذا الوفد ورشات موسيقية وعروضًا مشتركة، وقام حتى بتدريب المعلمين هنا لمواصلة تدريس العزف على هذه الآلة. يستمر التواصل بين المدارس، من بين أمور أخرى، من خلال لقاءات موسيقية مشتركة عبر الفيديو.

والآن فقط تخيلوا آلاف اللحظات المدهشة التي تمنحنا إياها هذه التوأمة على نطاق العالم بأسره.

archive.jewishagency.org